السيد الخميني
197
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
يسقط لدى العقلاء اعتبار الملكية له ، ولو أجيز لشخصٍ في مالٍ جميع التصرّفات الوضعية والتكليفية ، يعتبره العقلاء ملكاً له ، لا أنّه تنتزع الملكية من التصرّفات أو جوازها ، كانتزاع الفوقية والتحتية . وما ذكرناه وإن كان مخالفاً لظاهر ذيل كلامه - وهو أنّ الحكم الوضعي لا معنى له إلّاما انتزع من الحكم التكليفي « 1 » - لكنّ التأمّل في صدره وشتات كلماتهم ، لعلّه يعطي عدم إرادتهم المعنى المصطلح في الانتزاعيات . أجوبة المحقّقين عن إشكال الشبهة المصداقية في المقام فالعمدة في المقام هو الإشكال المعروف ، وهو أنّ الشبهة مصداقية بعد الفسخ ، فقد أجاب عنه المحقّقون بوجوه : جواب المحقّق النائيني منها : ما أفاده بعض الأعاظم قدس سره بما حاصله : أنّه بناءً على تأصّل الحكم الوضعي في الجعل ، يكون مفاد قوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أنّ العقد لازم ، فيكون الأمر إرشاداً إليه ، وبناءً على انتزاعيته فمفاده وجوب الوفاء حتّى بعد الفسخ ، ولازمه عدم تأثير الفسخ . وتوهّم : « لزوم الشبهة المصداقية » مدفوع بأ نّه بناءً على الانتزاعية لا بدّ وأن يكون الحكم التكليفي المتأصّل على نحو يناسب الوضع ، والمناسب أن يتعلّق الوفاء بالمعنى المصدري ؛ أيالالتزام والتعقيد ، فإذا كان الالتزام بما التزم به
--> ( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 18 ، الهامش 2 .